الشيخ المحمودي
53
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
النّار « 5 » ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج « 6 » فاسمعوا له وأطيعوا ، فإنّه سيف من سيوف اللّه ، لا نابي الضّريبة ، ولا كليل الحدّ « 7 » ، فإن أمركم أن
--> ( 5 ) وفي الاختصاص : « أشد على الفجار من حريق النار » إلخ . في الرواية الأولى للثقفي رحمه اللّه : « ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، لا نأكل من قدم ، ولا واه في عزم ، من أشد عباد اللّه بأسا ، وأكرمهم حسبا ، أضرّ على الفجّار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحارث الأشتر ، حسام صارم ، لا نابي الضريبة . . . » . وفي الرواية الثانية عنه : « أشدّ على الكافرين من حريق النار . . . » . وفي رواية النجاشي رحمه اللّه : « ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، لا نأكل من قدم ، ولا واهن ( كذا ) في عزّ ( من ) أشدّ عباد اللّه بأسا ، وأكرمهم حسبا ، أضرّ على الكفّار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحرث . . . » . وقوله عليه السلام : « لا نأكل عن قدم » أي لا يكون جبانا على الأقدام ، ولا ضعيفا على السبقة والمبادرة فيما ينبغي فيه المسابقة والمسارعة . ( 6 ) « مذحج » على زنة مجلس : قبيلة مالك . قيل : هو في الأصل : اسم أكمة ولد عندها أبو القبيلتين : طيء ومالك ، فسميت قبيلتاهما به . ( 7 ) وفي نهج البلاغة : « فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ ، فانّه سيف من سيوف اللّه ، لا كليل الظبة ، ولا نابي الضريبة ، فان أمركم أن تنفروا فانفروا ، وان أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم ولا يؤخر ولا يقدم إلّا عن أمري » إلخ . أقول : الظبة - بضم ففتح مخفّفا - : حدّ السيف والسنان ونحوهما . ونابي : الكليل وغير المؤثر في مضروبه . والضريبة : المضروب بالسيف . وفي الرواية الأولى للثقفي ، بعد قوله عليه السلام : « ولا كليل الحد » هكذا : « حليم في السلم ، رزين في الحرب ، ذو رأي أصيل ، وصبر جميل ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فإن أمركم بالنفر فانفروا ، وان أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم إلّا بأمري . . . » . ومثله في رواية النجاشي إلّا أن فيه بعد قوله : كليل الحدّ . هكذا : « عليم في الجد ، رزين في الحرب ، نزل أصيب ( كذا ) وصبر جميل . . . » .